الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥١ - البحث الثاني هل يجوز بيع بضاعة السَلَم بعد حلول الأجل وقبل قبضه؟
الأول: هل يجوز بيع بضاعة السَلَم بعد حلول الأجل وقبل قبضه على غير البائع.
الثاني: هل يجوز بيع بضاعة السَلَم بعد حلول الأجل وقبل قبضه على البائع؟
أما القسم الأول: فتوجد مسألة أعم منها وهي:
هل يجوز بيع المبيع (سواء كان سَلَماً أو لا) على غير البائع قبل القبض؟
الجواب: توجد أقوال ثلاثة:
الأول: عدم الجواز مطلقاً (سواء كان المبيع طعاماً أو لا، وسواء كان مكيلاً أو موزوناً أم لا).
وذهب إليه الشافعي وأكثر أصحابه وأحمد في رواية وجمع غفير من العلماء.
الثاني: الجواز مطلقاً أيضاً. ذهب إليه بعض كعطاء ابن أبي رباح وعثمان البتي كما في المغني لابن قدامة وذهب إليه بعض الإمامية على كراهة.
الثالث: تفاصيل أهمها التفصيل بين بيع المكيل والموزون قبل قبضه فلا يجوز إلا تولية أو شركة. وغيره فيجوز.
وذهب إليه مشهور الإمامية قديماً وحديثاً. وذهب إليه جماعة من السنّة كعثمان بن عفان وسعيد بن المسيب والحسن والحكم وحماد بن أبي سليمان.
أما القول الأول: فدليله هو ما ورد من نهي النبي٧ عن بيع الطعام قبل قبضه.
وبما روى أبو داود: أنّ النبي٧ نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يجوزها التجّار إلى رحالهم.
وروى ابن ماجة أن النبي٧ لما بعث اُسيد إلى مكة قال: إنههم عن بيع ما لم يقبضوه وعن ربح ما لم يضمنوه[١].
[١]. المغني ج٤/ ٢٢١.