الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٧ - المرابحة المصرفية ليست عمليّة مستحدثة
عن البنك ثم يبيعها لنفسه بما أنه وكيل عن البنك واصيل عن نفسه.
(٨) ربما جرت المرابحة: بأن يشتري المصرف سلعة من عميله بثمن نقدي، ثم بيعها اليه مرابحة بثمن مؤجّل أعلى (بيع العينة) وقد لا يكون مهمّاً حضور السلعة أو غيابها في مجلس العقد بل قد لا يكون مهماً أن يكون وجودها حقيقياً أو موهوماً.
وهكذا جعلت عملية بيع المرابحة اشبه باللعب من الجّد ولذا يرى بعض البنوك أنّ العملية هي عملية قرض حقيقي قد اُلبس ثوب البيع مرابحة.
وعلى هذا فلا يمكن للفقيه أن يقدّم حكماً بصحة المرابحة للآمر بالشراء حتى وإن كان الطرفان غير ملزَمين بالبيع والشراء مالم يدرس جميع مراحل العملية ليرى جديّة الشراء والبيع بحيث يلتزم كل طرف بما يترتب عليه نتيجة شرائه وبيعه.
المرابحة المصرفية ليست عمليّة مستحدثة
ذهب البعض إلى كون المرابحة المصرفية عمليّة مستحدثة، وهو خطأ فضيع، لأن شراء شيء بثمن نقدي ثم بيعه بثمن مؤجل ليس أمراً جديداً على الفقه الإسلامي.
على أن المواعدة التي تحصل مع بيع المرابحة إن كانت ملزِمة، فلم يجزها الإمامية والمذاهب الأربعة السنيّة، وهذا يعني أنها ليست مستحدثة. بل تقدم مَن نَسَبَ تخريجها الفقهي إلى كلام للشافعي، وقد رددنا ذلك وقلنا أن تخريجها الفقهي موجود في كلام الإمام الصادق والباقر‘ وهما قبل أصحاب المذاهب والإمام الصادقC استاذ مالك وأبي حنيفة، وأبو حنيفة استاذ الشافعي، والشافعي