الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦ - عقد السَلَم (السَلَف) تمهيد
(٢) إذا كان بغير لفظ أسلمت وأسلفت فيصح الايجاب من البائع فيقول بعتك... فيقبل المشتري ودُفِعَ الثمن في المجلس صار سَلَماً (لا بيعاً مجرداً).
ـ إذن إتّضح عدم اعتبار لفظ السَلَم في انعقاد البيع سَلَماً. بعد تشخيص مورده.
ـ ولكن هنا قال الشافعية إنه بيع لا سَلَماً لعدم وجود لفظ السَلَم أو السلف. وهذا باطل لأن السَلَم هو نوع من البيع فلفظة البيع ليس معناها أنه غير سَلَم فلاحظ...
ويقع الايجاب من البائع بلفظ استلمتُ ـ وتسلّفت ـ وتسلّمتُ... فيقول المشتري قبلت ونحوه.
ـ ويقع السَلَم بلفظ لشراء من المشتري فيقول اشتريتَ منك ثوباً أو طعاماً ما... إلى أجل بثمن حال فيقول البائع بعته منك. فالقبول تقدم على الايجاب وهو عقد سَلَم صحيح.
ـ وقد يوجب المشتري فيقول اشتريت منك... إلى أجل بثمن حال فيقول البائع قبلت وهذا صحيح بناء على صحة الايجاب من المشتري والقبول من البائع.
(١) تعريف بيع السلم: هو ابتياع (شراء) مال مضمون الكلي في الذمّة إلى أجل معلوم بمال حاضر أو في حكمة.
والمقصود من (حكم المال الحاضر).
(أ) مال المشتري المقبوض عند البائع قبل التفرق وهو كلي في الذمة ككون البائع غاصباً للمال وقد اتلفه فهو كلي للمشتري في ذمة البائع أو كون البائع متلفاً لمال المشتري فهو ضامن له في ذمته.
(ب) أو إن المال موجود بدون تشخيص ثمّ شخص قبل التفرق ويُقبَض.