الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧ - عقد السَلَم (السَلَف) تمهيد
(ج) أو كان المال ديناً عند البائع بناءاً على جواز جعله ثمناً للسلم.
(٢) بالنسبة لبيع الدين بالدين: فقد يقال أن المال الذي في ذمة البائع عندما اشتري به (١٠٠٠) طن من الحديد فهو من الدين المنهي عنه فيكون باطلاً إذ روى طلحة بن زيد عن الإمام الصادقC بإن الرسول٧ قال: لا يباع الدين بالدين[١].
والجواب: إن حديث نهي النبي عن بيع الدين بالدين ضعيف السند لوجود طلحة بن زيد المجهول في كتب الرجال الإمامية وذكر كتاب المجروحين في ج١ في ترجمة طلحة بن زيد أنه مُنكَر الحديث يروي عن الثقات المقلوبات: لا يحل الاحتجاج بحديثه وقال بن المُديني: كان طلحة سيئاً يضع الحديث. وقال أحمد بن حنبل: ليس في هذا بيع الدين بالدين حديث يصح[٢].
ولكن مع ضعفه فهو معمول به عند الطرفين كحديث النهي عن الغرر فينجبر كما هو الصحيح.
ولسكن الكلام في معناه: فقالوا (١): إن معناه هو أن يكون هناك دينان قبل العقد على شخصين لفردين مختلفين فيبيع كلّ منهما دينه على الآخر، فالدينان كانا قبل العقد ثمّ بقيا بعد العقد[٣].
وقالوا (٢): لم يكن دين قبل العقد اصلاً بل صار عندنا دينان بعد العقد كما في عقد التوريد فهو بيع دين بدين.
وقالوا (٣): إذا لم يكن ثمن السَلَم حاضراً في العقد، كما إذا كان ديناً في
[١]. وسائل الشيعة باب (١٥) من الدين والقرض الحديث الأول.
[٢]. نيل الأوطار ج٥: ص١٧٧.
[٣]. الجواهر ج٢٤ ص٢٩٣.