الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٩ - وضمان الأعيان الشخصية
حصول كارثة تؤدي إلى تلف ملكه، أو يعوّض الأسرة إذا حدث الموت.
وهذا المقدار الحاصل للشركة ولطالب التأمين يجعل العمل التأميني عقلائياً.
إذن صارت عملية التأمين مندرجة في باب الضمان، فبإمكان الشركة أن تضمن أموال الشخص أو نفس الشخص أو عبد الشخص.
ولو أبى مجتهد من قبول الضمان للأعيان المضمونة وغير المضمونة والأعيان الشخصية، وقال بان الضمان ينحصر في الذمم فقط، فيكفي لصحة معاملة التأمين اندراجها في الهبة بشرط تحمّل الخسارة، أو الصلح بشرط تحمّل الخسارة، اللذان هما عقدان بعيدان عن الضمان فلاحظ.
ولهذا فقد يقال لتصحيح ما لو اشترط ضمان العين المستأجَرة على المستأجِر بواسطة تحمّل الخسارة، إذا منع لتصحيح ذلك الضمان، لان العين المستأجَرة في يدّ المستأجر أمانة فلا يضمن تلفها أو تعيّبها إلا بصورة التعدي والتفريط، ان يقال: ان المؤجر يشترط على المستأجِر أداء مقدار من ماله على تقدير التلف أو التعيّب لا بعنوان الضمان.
على أن شرط الضمان على المستأجِر قد قواه صاحب العروة[١].
تنبيه: ان الطرق المذكورة في الهبة والصلح لا تفرّق بين أن يكون الموضوع: ديناً في الذمة، أو عيناً خارجية، أو نفساً وذلك لعدم وجود ضمان في البين.
٤) ومنها: ان عقد التأمين هو عقد جديد فيشمله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ[٢].
[١] ((كتاب الإجارة / ج٢/ ٣٩٢ طبعة قم١٤١٤هـ ق مدينة العلم.
[٢] المائدة: ١.