الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٤٤ - الإطار العام لصحة الشروط ونفوذها
ليست في الشرط الجزائي وفي تقدير الضرر قبل حصوله.
نعم قد تكون هذه الرواية هي نصّ في الشرط التهديدي الذي لا يشترط حصول ضرر، بل يشترط ان يحصل على كمية من المال ان لم يقم الملتزم بالتزاماته المقررة في العقد.
وعلى كل حال: فهي دليل على صحة الشرط مطلقا ما لم يخالف كتاباً أو سنّة، فتشمل الشرط الجزائي باعتباره قسماً ونوعاً من الشروط التي لم تخالف كتاباً ولا سنّة. فلاحظ.
وقد يقال: انه قد وردت عن أبناه السنّة بعضُ النصوص في حلية الشرط الجزائي في الإجارة، منها: عن ابن سيرين قال: قال رجل لكريّه (المكاري، المؤجّر): أدخِل ركابك (أي شدّ رحلك على ظهر دابتك) فإن لم أرحل معك يوم كذا وكذا فلك مئة درهم، فلم يخرج. فقال شريح: من شرط على نفسه طائعاً غير مكرَه فهو عليه[١]. فقد تقدم ما عن الأستاذ مصطفى الزرقاء واللجنة التي أعدّت البحث لهيئة كبار العلماء، إذ قالت اللجنة: ان هذه المسألة صريحة في أنها من أنواع الشروط الجزائية.
وقال الزرقاء: ان هذا النوع من الاشتراط المروي عن القاضي شريح في ضمان التعويض عن التعطلّ والانتظار[٢] ما يسمى في الفقه الأجنبي الحديث: الشرط الجزائي.
[١] راجع: صحيح البخاري (المعروف بمتن البخاري بحاشية السندي) ٢: ١٢٤. باب ما يجوز من الاشتراط. مصنف عبد الرزاق ٨: ٥٩، باب الشرط في الكراء. فتح الباري ٥: ٣٥٤. أعلام الموقعين ٣: ٤٠٠.
[٢] أن التعهد بتعويض ضرر الغير عن التعطيل والانتظار أساسها نظرية العربون لمن أجازها.