الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣ - أمثلة للعقود الجديدة
ولكن حكمها هو عدم الصحة بسبب تأجيل المثمن والثمن على رأي البعض، ولكن هل يمكن تصحيح هذا العقد؟ وهذا ما سيأتي فيما بعد.
ثم بعد ذلك صارت المستقبليات عقداً لا يُقصد منه التسليم والتسلّم للسلعة، بل يُقصد منه شيء آخر وتوضيح ذلك:
١) يتمّ التعامل بعقود المستقبليات في سوق منظمّة أنشئت لهذا الغرض تسمّى سوق تبادل السلع. والمتعامل لابدّ أن يكون عضواً في هذه السوق.
٢) الأعضاء في هذه السوق هم:
أ) منتجي السلع. ب) المتاجرون بهذه السلع. ح) مؤسسات السماسرة.
فالمتعامل: إن لم يكن عضواً يتمكن أن يتعامل عن طريق مؤسسات السماسرة الأعضاء.
٣) يجب على المتعامل في عقود المستقبليات فتح حساب له عند إدارة السوق يتضمن مبلغاً معيّناً يبقى عند إدارة السوق يكون ضماناً لتصفية التعامل حسب قواعد السوق، لا يزيد عن ١٠% من قيمة العقد عند التوقيع على المعاملة و٧% في اليوم اللحق، ويقصد بهذا المبلغ تغطية الخسارة المحتملة في حال تخلّف الخاسر عن الوفاء بما التزمه.
٤) كميّات السلع مقسّمة إلى وحدات تجاريّة، فوحدة القمح مثلاً خمسة آلاف كيس، فالتعامل لا يقع بأدنى من هذه الكميّة، ويكن له الحقّ في التعامل بأكثر من وحدة. وكذا نوع السلع مبيّنة وواضحة من ناحية الجودة والرداءة.
فإذا كان هناك من يرغب في بيع وحدة من القمح من الدرجة الأولى في شهر رمضان ليسلّم في شهر محرم الحرام، فهو يخبر السوق عن رغبته هذه بثمن يتوقّع أن يكون رابحاً عند التسليم في شهر محرم. فإذا وجد الراغب في شراء