الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠ - دفع شبهة
والأصول العملية هي أدلّة ظنيّة، قام الدليل القطعي عليها.
فقالوا: إن الاستصحاب حجّة لإفادته الظنّ الذي قام على اعتباره دليل قطعي. ثم بعد ذلك جاءت الفكرة الصحيحة للأصل العملي التي لا تقول: إن الأصل العملي كاشفٌ ودليل على الحكم الشرعي، بل هو يحدد الموقف العملي للمكلّف عند عدم إثبات الحكم الشرعي بدليل.
إذن الحكم العقلي يشتمل على:
١) الحكم العقلي الواقع في مبادئ التصديق بالكتاب والسنّة، فهو حجّة عند الجميع حيث إنّ حجيّة الكتاب والسنّة لابدّ وان تنتهي إلى استدلالات وقناعات عقليّة.
وبالعقل هذا يثبت وجود الله والعدل والنبوة والإمامة والمعاد.
٢) الحكم العقلي الذي يُستنبط منه الحكم الشرعي على وجه الجزم في عَرض الكتاب والسنّة وهو:
أ) حكم عقلي نظري ينبغي أن يُعلم، فهو حجّة لانه يحصِّل القطع بالحكم الشرعي، والقطع حجّة للقاطع.
ب) حكم عقلي عملي ينبغي أن يُعمل، وهذا حجّة لانه لا خلاف فيه بين العقلاء.
إذن: مصادر التشريع هي:
١- الكتاب: وهو نصّ وظاهر، وكلاهما حجّة بدليل قطعي:
أ) لانه قد ثبت إعجازه على البشر ولا زال يتحدّى كلّ البشر ويقول: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ