الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩ - دفع شبهة
اما الاجماع: قال هو حجّة سواء كان محصّلاً أو منقولاً بخبر الواحد الثقة.
أما أدلّة العقل: فقد ذكر منها: ١) أدلّة المنطوق، ٢) ودلالة المفهوم مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة[١].
٣) البراءة الأصليّة قبل الشرع فهي تثبت بالاستصحاب.
٤) الاستصحاب (أي استصحاب حال العقل، وهو استصحاب الحال الأوّل مالم يجد من الأدلّة ما تحيل عنه).
٥) القياس (ومراده قياس منصوص العلّة).
ثم قال: دليلنا على العمل بهذه الأدلّة هو ما روي صحيحاً عن الإمام الصادقC انه قال: علينا أن نلقي إليكم الأصول، وعليكم أن تفرّعوا.
أقول: لنا وقفة في دليل العقل.
وتوضيح ذلك: انّ المتقدمين من الأصوليين كان الأصل العملي عندهم مدرجاً تحت دليل العقل، فحينما قالوا: دليل العقل، أدرجوا أصالة البراءة في دليل العقل، وكذا الاستصحاب، واعتبرت أدلّة قطعيّة على الحكم الشرعي، ولذا أجابوا غيرهم بأنهم يعملون بالقطع ولا يحتاجون إلى الظنون الناقصة التي لا دليل على اعتبارها.
ولكن البراءة والاستصحاب ليس دليلاً على الحكم الشرعي فضلاً عن كونه قطعيّاً، وليس هو حكم عقلي أصلاً.
ثم اتفقوا إلى وجود أدلّة ظنيّة معتبرة كالظواهر وخبر الثقة، فهي أدلّة ظنيّة قام الدليل القطعي على حجيّتها.
[١] أقول: هذان يفهمان من دليل الخطاب، لا من العقل. فلاحظ.