الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٤ - هل التسديد من قبل البنك لما في ذمة حامل البطاقة هو وكالة في التسديد؟
هل التسديد من قبل البنك لما في ذمة حامل البطاقة هو وكالة في التسديد؟
قد نقول: إن العلاقة بين مصدِّر البطاقة وحاملها هي علاقة وكالة في التسديد لقيمة مشتريات حامل البطاقة.
لأن مبلغ القرض في حوزة مصدِّر البطاقة يتصرف فيه بتسديد قيمة المشتريات نيابه عن حامل البطاقة.
كما أنّ مصدِّر البطاقة وكيل عن التاجر في خصم المبالغ المطالِب بها لتوضع في حسابه نتيجة قبول البيع بالبطاقة، ووكيل عن التاجر في استرجاع قيمة السندات غير الصحيحة أو قيمة البضاعة المعادة إليه.
اذن مصدِّر البطاقة وكيل عن الطرفين، اذن نطبق أحكام عقد الوكالة في الفقه الاسلامي هنا.
وفي الحقيقة: أن بطاقة الاقراض هي عبارة عن وكالة وضمان في التسديد وقرض.
فإن حامل البطاقة الذي يفتح حساباً في المصرف ويأخذ البطاقة منه تعني توكيلاً للمصرف بأن يدفع عن مستعملها ما يقع عليه من التزامات ماليّة. والمصرف قد ضمن للتاجر أن يسجّل في حسابه قيمة البضاعة إذا باعها بالبطاقة. والمصرف من الأول قد تعاقد مع حامل البطاقة على أن يقرضه مقداراً من المال معيّناً لتسديد مشترياته بالبطاقة، فالبطاقة قبل الشراء تحمل سقفاً من المال كقرض قد قدمه مصدِّر البطاقة لحاملها وسجل في حسابه.
الخلاصة: اذن بطاقة الاقراض.
(١) تخوّل حاملها الحصول على السلعة والخدمات بقرض مدفوع من قبل مصدِّرها.