الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٥ - هل التسديد من قبل البنك لما في ذمة حامل البطاقة هو وكالة في التسديد؟
(٢) مصدرِّ البطاقة ضامن لأصحاب الحقوق (التجّار ومقدمي الخدمات) تسديد ما يتعلّق بذمة حاملها الذي يتعهد بالوفاء والتسديد للقرض خلال مدة معيّنة، من دون زيادة على القرض إلا في حالة عدم الوفاء، أو بزيادة ربوية لدى اختياره الدفع على اقساط.
(٣) ومصدِّر البطاقة هو الوكيل عن حامل البطاقة في التسديد للتاجر، هو الوكيل للتاجر في قيد المبلغ في حسابه وهو الوكيل في سحب المبلغ من حساب التاجر إذا تبيّن أن السندات غير صحيحة أو عند ارجاع البضاعة لعدم سلامتها.
تكييف عقد بطاقة الاقراض والسحب المباشر من الرصيد حوالة
هنا تكون العلاقة بين مصدر البطاقة ومعتمدها وحاملها لها تكييف آخر وهو الحوالة في التسديد.
(١) فاستعمال البطاقة يعني وجود عقد (بيع ـ اجارة على منفعة) بين حامل البطاقة والتاجر.
(٢) عقد ضمان بين البنك والتاجر فالبنك يضمن للتاجر التسديد للثمن.
(٣) وحامل البطاقة يحوّل على البنك لتسديد الثمن إلى التاجر وهي حوالة على مدين تكون صحيحة بلا اشكال.
بعض ذكر هنا أن العقد هو عقد ضمان بالمال من قبل البنك للتاجر.
وقد ذكر الحنفية بطلان الضمان وأن يكون وكيلاً أي لا يصح أن يكون البنك ضامناً للتاجر ووكيلاً للتاجر في آن واحد وذلك:
(١) لأن البنك عندما ضمن المال للتاجر، ثم يكون البنك وكيلا ً في أخذ المال من حامل البطاقة ليسدد دين التاجر، فهنا صار البنك ساعياً لابراء ذمته من الدين، فهو وكيل لنفسه (لا لغيره) وقد علمنا أن الوكيل هو الذي يعمل لغيره لا