الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٦ - هل التسديد من قبل البنك لما في ذمة حامل البطاقة هو وكالة في التسديد؟
لنفسه، إذن هنا انعدم ركن الوكالة فبطلت الوكالة.
(٢) وبما أنه وكيل فلازم ذلك قبول قوله لكونه أميناً، فيقبل قوله في تسديد الثمن ولكن بما أنه متهم في كلامه بابراء ذمته وجب أن لا يقبل قوله.
أقول: نحن أبدلنا الضمان بالمال هنا إلى الضمان بتسديد المال للتاجر، فهو ضامن للتسديد لا للمال وهو ينسجم مع الوكالة في ثبت المال في حساب التاجر.
ملاحظة: هذه البطاقة قد يسحب حاملها نقداً.
أما من بنك حامل البطاقة.
أو من بنك آخر فإن سحب من بنكه فلا اشكال فيه وأما إذا سحب من بنك آخر:
فإن عدّ البنك الآخر الاعطاء قرضاً على صاحب الحساب ويحسب عليه فوائد إذا تأخر التسديد عُدّت هذه البطاقة بطاقة اقراض وصارت المعاملة ربوية لأن البنك الآخر قد أقرض حامل البطاقة مع ضمان مصدّرها للتسديد فإن حصل تأخير في التسديد حسبت فوائد على القرض.
واما إذا لم يعدّ قرضاً من البنك الآخر ويقوم بنك حامل البطاقة بقرض عميله وتسديد ما على عميله للبنك الآخر فوراً ويطالب العميل بالتسديد لمدة معينة فهنا من حقّ البنك المصدِّر أن يستفيد من صرف عملته التي هي عملة محلية وقد أقرضها لحامل البطاقة إلى العملة الخارجية أولاً ثم يأخذ أجراً على حوالة المال إلى بلد السحب.
وكذا إذا اشترى صاحب البطاقة خارج البلاد ببطاقته سلعاً، وسدّد البنك المصدِّر للبطاقة سعر الشراء.
وتوجيه ذلك: أن البنك المصدِّر للبطاقة يقول لبنك التاجر الذي خارج البلاد