الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢١ - حكم التأمينات المقدّمة في المناقصة (وقد يسمى بالضمان الانتهائي)
حكم التأمينات المقدّمة في المناقصة (وقد يسمى بالضمان الانتهائي)
قد يطلب الداعي إلى المناقصة تأمينات تعادل نسبة من قيمة المعاملة (نقدية أو غير نقدية كضمان من البنك لدفع مبلغ من النقود معيّن) يستحقها المستفيد (الداعي إلى المناقصة) إذا تخلف العميل عن الوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في العقد بين المقاول والمستفيد عدا شرط التسليم في الموعد المقرر فإن هذا سيأتي في الشرط الجزائي.
وقد يطلب العميل تأمينات نقدية أو غير نقدية كضمان من البنك لكميّة من النقود إذا شعر بأن الجهة المقابلة قد لا تلتزم بالعقد أو قد لا تؤدي ما عليها من مال في الوقت المحدد.
أقول: لماذا يذكر الاقتصاديون خطاب الضمان الانتهائي من المناقَص للجهة الداعية إلى المناقصة، إذ يمكن أن يطالب المناقص خطاب ضمان انتهائي من قبل المناقَص لصالحه إذا لم يسلّم الثمن واجداً للمواصفات؟ إذ أن الثمن قد يكون نقداً ورقياً وقد يكون بضاعة فإذا كان نقداً ورقياً فقد يسلّم خلاف المواصفات كما إذا اشترط كون النقد مضروباً في سنة معينة واعطى نقداً مضورباً في سنين أخرى، وقد يكون الثمن عروضاً يسلّم فاقداً للصفات، فمن حقّ المناقَص أن يشترط خطاب ضمان انتهائي لاحتمال تسليم الثمن فاقداً للمواصفات فلاحظ.
وسيأتي بحث مماطلة ا لمشتري في تسديد الثمن وأخذ الضمانات اللازمة لعدم مماطلته وهو غير خطاب الضمان إذا جاء الثمن في الوقت المحدد مخالفاً للمواصفات.
أقول: أن هذا الطلب للتأمينات النقدية أذا كان شرطاً في ضمن عقد الايجار