الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٦ - الحكم
الاصطلاحي عند الإمامية أو أهل السنة، بل هو ما تعارف عند العرف من ضمان وفاء المقاول أو البائع بالشرط وبعبارة أخرى فنيّة: هو ان التعهد من البنك باداء المقاول الشرط يعني أن البنك تعهد تعهداً إنشائياً وجعل نفسه مسؤولاً (باداء[١] المقاول أو البائع للشرط عند تخلفه عن التزاماته) وهذا التعهد نافذ بحسب ارتكازات العقلاء، وحينئذ يكون ممضى من قبل الشارع المقدّس، فإذا تلف اداء الشرط على المشترط (المناقِص) عند تخلف المقاول أو البائع عن التزاماته وعن اداء الشرط بسبب امتناعه عن اداء ما شرط عليه نتيجة تخلّفه، فقد تلف العمل الذي له مالية على مستحقّه، وعندما تتحول عهدة البنك الجعلية إلى اشتغال ذمّة البنك بقيمة ذلك الفعل (اداء الشرط) لأن اشتغال الذمّة بقيمة المال (سواء كان عيناً أو فعلاً) عند تلفه من اللوازم العقلائية لدخول ذلك المال في العهدة. ونحن بعد فرضنا امضاء الشارع لهذا الضمان الجعلي العقلائي يترتب عليه اشتغال ذمّة البنك بقيمة (ضمان اداء الشرط) على تقدير تلف اداء الشرط.
وعلى هذا الاساس يصح خطاب الضمان من البنك في المقام.
والصورة العرفية للضمان بالمعنى المتقدم: هو تحمّل البنك للعمل بالشرط إذا تخلّف المقاول أو البائع عن التزاماته وعن الشرط معاً.
ويوجد فرق دقيق بين الضمان بالوجه الفني والضمان بالوجه العرفي: هو أن صاحب الشرط (المناقِص) بناء على المعنى العرفي ليس له مطالبة البنك باقناع المقاول أو البائع بالاداء وإنما له على تقدير امتناع المقاول أو البائع أن يغرّم البنك قيمة ما تعهد به، أما بناء على المعنى الفني، فلصاحب الشرط مطالبة البنك باقناع
[١]. أي تسديد ما ضمنه عند تخلفاته.