الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٨ - حكم التأمينات إذا تأخر المقاول أو البائع عن تسليم ما يجب عليه في الموعد المقرر
من الكراء كل يوم كذا وكذا حيث قال الإمام الباقرC: شرط هذا جائز مالم يحط بجميع كراه. والشرط الجزائي صحيح في البيع أيضاً حيث لا فرق في الشرط في الاجارة أو بقية العقود كالبيع على أن الحديث الصحيح القائل... المسلمون عند شروطهم يقول بصحة هذا الشرط ووجوب الوفاء به.
فإذا اشترى انسان داراً من غيره على أن يسلمها له في مدّة معيّنة واشترط المشتري على البائع غرامة معينة في كل يوم يتأخر عن التسلم فللمشتري هذه الغرامة عند التأخير في التسليم.
ولكن فقط فيما إذا كان المبيع كلياً موصوفاً في الذمة (في ذمة البائع) كما في المبيع السلمي أو الثمن إذا كان ديناً، فالشرط الجزائي على التأخير يكون رباً جاهلياً وهو محرّم فيكون الشرط هنا مخالفاً للسنّة.
وعلى هذا فإن بيع التوريد إذا انتهينا إلى صحته فيكون الشرط الجزائي عند تأخر المبيع أو تأخر الثمن يكون رباً جاهلياً فلا يجوز.
أقول: في صورة خطاب الضمان الابتدائي من البنك لضمان المصدّر مبلغاً من المال إذا لم يتخذ المصدِّرالالتزامات الواجبة عليه، ويقبل المناقِص.
وفي صورة خطاب الضمان الانتهائي من البنك لضمان المصدِّر مبلغاً من المال إذا لم تسلّم البضاعة واجدة للاوصاف أو لم يسلّم المقاول العمل كما وصف في العقد. يأتي هذا التفصيل:
(١) الضمان من البنك للمصدِّر وللمقاول صحيح لوجود (عقد تسديد المبلغ إذا لم يسدده المصدِّر أو المقاول).
(٢) يجب على الضامن الوفاء بالشرط الذي شرط عليه، فإن لم يعمل يقوم البنك بتسديد المبلغ لأنه ضمن التسديد.