الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨٠ - أدلة المجيزين للعربون
أبطال شرط الفسخ في مقابل المال الكلّي.
إذن المنع من الإقالة بوضيعه مربوط بالإنشاء المتناقض، وحينئذٍ لا يجوز التعدّي إلى إنشاء غير متناقض كما إذا قلنا:
١) كما قال المشهور: يجوز أخذ الجعالة في قبال الإقالة لانه لا تناقض في الإنشاء.
٢) جواز الشرط في قبال الإقالة، كما إذا قال: إذا أقلتني أعطيك مائة دينار، أي إعطاء المال المعيّن مشروط بالإقالة.
٣) من فسخ يعطي للآخر مقداراً من المال كما هو موردنا: إذا فسخت تعطي مقدار العربون (أي تعطي من مال آخر بعد إرجاع الثمن إليك مقدار العربون). فلاحظ.
أدلة المجيزين للعربون:
وقد ذكروا أدلة لجواز بيع العربون منها:
أ) ان الإمام أحمد يجيز العربون (بيع العربون) ويستند في ذلك إلى الخبر المروي (أي خبر يقول إنّ عمر أجازه).
ب) توجد صورة متّفق عليها وهي ((لا باس إذا كره المشتري السلعة أن يردّها ويردّ معها شيئاً، قال أحمد: هذا في معناه، (أي العربون في هذا المعنى).
أقول: إن جواز بيع العربون ليس لإجازة الإمام أحمد له ولا للخبر المروي عن عمر فإنّ هذه أقوال وليست أدلة شرعية لجواز العربون (بيع العربون)، وليس الدليل هو الصورة المتفق عليها وهي ((لا بأس إذا كره المشتري السلعة أن يردّها ويردّ معها شيئاً)) فان هذا قول لفقيه أو لمجموعة فقهاء وليس دليلاً لجواز العربون