الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٣ - اعتبار العرف في مثليّة النقود
(٩) عرّف الفقهاء المحدثين (المازندراني): المثلي بماله مماثل عرفاً في الأوصاف والخصوصيات التي تختلف به الرغبات وتتفاوت بها القيم قلة وكثرة.
(١٠) عرّف الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء: المثلي: بما تتماثل افراده في الصفات التي تختلف القيم باختلافها لاختلاف الرغبات، أو الجزئي الذي تكون له امثال من صنفه تساويه في تلك الصفات.
(١١) وعرّف بعض الإمامية[١] المثلي: بكل مال يتوفر عادة أو غالباً ما يسدّ مسده في الجهات المرغّبة عقلائياً فيه (عيناً وصفة ومنفعة).
(١٢) وعرّف محمد سلام مدكور المثلي: بما لا تتفاوت آحاده تفاوتاً يعتدّ به وتوجد له نظائر في الأسواق.
(١٣) وعرّف مصطفى الزرقاء: المثلي: بما تماثلت آحاده وأجزاؤه بحيث يمكن أن يقوم بعضها مقام بعض من دون فرق معتدّ به.
أقول: التعاريف كلها لم تذكر فيه القوة الشرائية أي لم تذكر ماليته، اذن المثلي قد تزداد ماليته وقد تنخفظ وليس للارتفاع أو للإنخفاض أثر في المثلية.
اذن: لا يصح القول: إذا تنزلت القوة الشرائية للنقد الورقي صار النقد المثلي مصيباً، لأن العيب قد فسِّر في الروايات وكذا عرفاً هو ما زاد في أصل الخلقة، أو نقص فيها ولا اشكال أن الزيادة في مالية الورق ليس عيباً فكذا النقصان.
(٢) إن القيمة الحقيقية عند الاقتصاديين مثلاً لم تصر عرفاً معتبراً حتى عند الاقتصاديين لأن معظم بلاد العالم لم توافق على فكرة ربط الديون بقائمة الأسعار،
[١]. الأخ الأعز الدكتور الشيخ الحجّة عباس كاشف الغطاء في كتابه المثلي والقيمي، وكل هذه التعاريف المتقدمة منقولة من كتابه المذكور.