الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٢ - حكم هذا العقد الجديد()
والقبول ومشتملة على المؤمن عليه وهو النفس أو المال ومقدار الخسارة ومشتملة على مبلغ التأمين.
إذن التأمين هو من مصاديق الهبة المشروطة بتدارك الخسارة إذا حصل حدث على ملك معين أو نفس معيّنة.
٢) ومنها: ان عقد التأمين ينزَّل على الصلح كعقد مستقل، أي مصالحة على تحمل الخسارة التي ستحدث في المستقبل بثمن معيّن. فيتصالح الطرفان على أن يتحمل أحدهما (وهو الشركة) الخسارة التي تحلّ بالطرف الأخر بشرط أن يدفع الأخر المقدار المعيّن من المال. وقد يكون الصلح واقعاً على أن يدفع طالب التأمين إلى الشركة مقداراً من المال معيناً في كل شهر على أن تدفع الشركة خسارته لو حدث حادث بماله أو تدفع كذا مقداراً من المال ان حلّ به موت أو تلف عضو وهذا عقد يتحمّل الجهالة.
٣) ومنها: أن عقد التأمين ينزّل على ان المؤمِّن يضمن المال بحيث يدخل في عهدته وحيازته في مقابل أقساط التأمين (أو ثمن معيّن) فان الضمان مأخوذ من ضمن الذي معناه إدخال الشيء في العهدة والحيازة، وليس الضمان مأخوذاً من ضمم الذي هو بمعنى ضم شيء إلى شيء أخر.
وبتعبير أوضح: ان شركة التأمين تقول: ضمنت (سيارتك أو بيتك أو معملك أو ما شابه) مالك (أي أدخلت مالك في حيازتي وعهدتي) أو ضمنت نفسك إذا دفعتَ لي مبلغاً شهرياً معيّناً لمدة سنة أو أكثر أو أقل. فان حصل ضرر على المال فيقوم المؤمِّن بتداركه وإذا حصل فوت للنفس يدفع مقداراً معيناً إلى ورثته.
وقد يعبّر عن الإيجاب والقبول بركن التراضي الذي يحصل بتوافق إرادتين ومعنى ذلك ان الموجب كما يمكن ان يكون هو المؤمِّن له يمكن أن يكون