الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٣ - حكم هذا العقد الجديد()
المؤمِّن بقوله أنا اضمن لك الخسارة التي تحصل على بيتك من الحريق مقابل كذا مبلغاً من المال فيقول المؤمَّن له ضمّنتك مالي بكذا.
فهنا: ضامن (المؤمِّن): يصدر منه القبول بعد تمامية ملئ الاستمارة.
ومضمون له (المؤمَّن له): يصدر منه الإيجاب لأنه يطلب التأمين بواسطة ملئه استمارة طلب التأمين.
وموضوع الضمان (السيارة أو البيت أو غيرهما).
ومبلغ الضمان (القسط التأميني).
وبعبارة اوضح: ان الضمان له أقسام متعددة:
١) ضمان اليد (على اليد ما اخذت حتّى تؤدي) والمراد اليد المعتدية.
٢) ضمان التلف (من اتلف مال والغير فهو له ضامن) المراد اتلاف المال بالاعتداء.
٣) ضمان الديون (كما في عقد الضمان الذي هو نقل الدين من ذمّة إلى ذمة) والأولان لا يحتاجانّ إلى الانشاء بل يحصلان بالفعل الخارجي الذي هو وضع اليد ((يسمى باليد)) والاتلاف وهو أيضاً وضع يد على المال بحيث يصبح تالفاً.
أما الثالث: فهو يحتاج إلى انشاء للضمان فيوجدُ موجِبُ للضمان وقابل له وموضوع للضمان.
فالدين الذي في الذمة يمكن أن يضمن للدائن، فيضمنه شخص ثالث فينتقل الدين من ذمة المدين إلى الضامن.
وقد حصر البعض هذا الضمان الانشائي بالدين (الذي هو مال في الذمة) كالثمن في مدّة الخيار والمهر قبل الدخول، اما لو قال: مهما اعطيت فلاناً فهو عليّ لم يصح وذلك لان الذمة لم تكن مشغولة حين الانشاء فلا يتحقق الضمان.