الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٦ - عقد التوريد
(وأوفوا بعهدي اُوف بعهدكم)[١]. أي أوفوا بما ضمنتُم اُوف بما ضمنتُ لكم من الجنة. ومثله: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً)[٢].
وقد ذكر الخليل الفراهيدي في العين أن العهد: الموثِق وجمعه عهود.
وذكر لسان العرب: عهد: قال تعالى: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً) فالعهد مسؤول عنه فهو ملزِم.
قال الزجاج: العهد كل ما عوهد الله عليه وكل ما بين العباد من المواثيق، فهو عهد...
وفي حديث الدعاء: وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أي أنا مقيم على ما عاهدتك عليه من الإيمان بك والإقرار بوحدانيتك لا أزول عنه، واستثنى بقوله: ما استطعت موضع القدر السابق في أمره (أمر الله)، أي إن كان قد جرى القضاء إن انقض العهد يوماً ما فإني أخلُد عند ذلك إلى التنصّل والاعتذار لعدم الاستطاعة في دفع ما قضيته عليّ...
والخلاصة: أن الوعد اللغوي يأتي بمعنيين العهد والخبر (خبر عن انشاء المخبِر معروفاً في المستقبل).
(٣) فإن كان الوعد بمعنى العهد فهل يلزم الوفاء به؟
الجواب: اتفق الفقهاء أن خلف الوعد منهي عنه ولكن هل هو ملزِم على نحو الوجوب؟ أقوال أربعة:
[١] . البقرة: ٤٠.
[٢] . الإسراء: ٣٤.