الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٧ - عقد التوريد
(١) الجمهور ذهب إلى عدم إلزاميته وإن كان المكلف مأموراً بالوفاء به (أي استحباباً) لأنه تفضل واحسان.
(٢) الالزام إذا دخل الموعود بسبب العدة في شيء (ذهب إليه مالك بن القاسم وسحنون) وهو مشهور المالكية كما إذا التزم أن يعمل مستشفى للنجف إذا اعطته الحكومة وأرضاً واُعطي الأرض.
(٣) الالزام إذا كان الوعد على سبب مثل أن افعل مستشفى إذا انتخبت وإن لم يدخل الموعود فيه فعلاً، ذهب إليه مالك واصبغ إليه من المالكية.
(٤) الالزام مطلقاً (ذهب إليه ابن شبرمة).
والصحيح الذي تبنيناه في كتابنا بحوث في الفقه المعاصر ج٣ في بحث كون الوعد والشرط ملزماً هو التفصيل بين أن يكون الوعد على مستوى العهد فيجب الوفاء به إذا دخل الموعود له بعمل مقابل الوعد.
أما إذا كان على مستوى الأخبار فلا يجب الوفاء به وتشخيص أنه على مستوى العهد أو الأخبار يرجع إلى القرائن.
وما نحن فيه من عقود التوريد التي هي عهود دخل الطرفان في البناء على العهد، فصاحب النفط لا يبيع إذا لم يكن عنده أكثر من هذه الكمية، وصاحب النقد لا يشتري بنقده شيئاً أو نفطاً من مكان آخر.
(٤) واليك بعض الأدلة على وجوب الوفاء بالوعد إذا كان بمستوى العهد.
(١) القرآن: قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون)[١].
[١] . الصف: ٢ ـ ٣.