الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٨ - وجه تصحيح استخدام بطاقة الاقراض وضعاً وتكليفاً
تقوم بعض البنوك ـ أهلية أو حكومية أو مشتركة ـ باعطاء عملائها بطاقة شراء تسمى فيزا. وهذه تتيح لحاملها التسوّق من المحلات والأسواق، ثم تصل فاتورة الحساب إلى البنك فيقوم بخصم المبلغ من حساب العميل إما فوراً أو مقسطاً على فترات ويحسب في هذه الصورة مبلغ اضافي ٤% بعنوان خدمات أو لأجل التقسيط. والسؤال ما يلي:
(١) هل يجوز استلام تلك البطاقات والتعامل بها لصاحب الحساب ولغيره أم لا؟
(٢) هل يجوز ذلك في الصورتين، بالخصم النقدي أو بالتقسيط مع ملاحظة زيادة ٤%؟
الجواب: إذا كان لآخذ البطاقة (الائتمانية) رصيد في البنك يغطّي ما يشتري به فيعتبر ذلك حوالة منه على البنك ولا مانع منه، وإذا لم يكن له رصيد في البنك فيعتبر ذلك اقراضاً.
وهويتم في البنوك الحكومية والمشتركة، بعنوان أخذ مجهول المالك لا بعنوان الاقتراض[١].
ولا يصح في البنوك الأهلية مع الالتزام بدفع الفائدة إلا أن يكون ذلك بعنوان الجُعل من العميل للبنك ازاء أداء دينه.
أقول: كتوضيح للفتوى:
(١) في صورة وجود رصيد لحامل البطاقة في البنك، فإن ما يقوم به من
[١]. المراد من مجهول المالك الأموال العامة التي تحتاج إلى إذن ولي الأمر لا الأموال الشخصية المجهولة المالك التي يتصدّق بها على الفقراء نيابة عن مالكها.