الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٩ - أما الشكل الأوّل شرط الصيانة في عقد البيع
٥) مصلحة المشتري: في التقليل من آثار تعطّل الآلة عن تقديم المنافع المرجوّة منها إلى أدنى حدٍّ ممكن بما يجعله يحرص على الإصلاح السريع كلما دعت الحاجة إليه.
٦) مصلحة المشتري في إتقان وسائل التعامل مع الآلة في حالتي التشغيل والتعطيل مع علمه بانّ الصانع هو أقدر الناس على هذا الإتقان.
هذه المصالح أدّت إلى إدخال شرط ضمان صلاحية الآلة للتشغيل وتقديم سيل المنافع المرجوّة في عقود بيع الآلات والأجهزة والمنتجات، لان لهذا الشرط علاقة كبيرة بالسلامة العامة مما له صلة بعدّد كبير من الناس، ولهذا فان الحكومات تدخّلت لشرط الصيانة وتفرض على الصانع ضمان تشغيلٍ أكثر أمنا وسلامة للمتعاملين مع تلك الآلة. ولذا تقوم الحكومات من فرض إجراء التعديلات أو تغيير بعض القطع في الطائرات والسيارات وغيرها من الآلات المتحركة أو الثابتة بين وقت وأخر.
ولهذا فان شرط الصيانة يضاف في عقد البيع، يتحمّل بموجبه البائع (الصانع) عِبأ صيانة الآلة التي يبيعها لفترة محددة من الزمن.
وهذا الشرط للصيانة ليس بديلاً عن خيار الردّ بالعيب، فقد تظهر عيوب في الآلة مما لا يمكن إصلاحه ولابدّ حينئذٍ من الرد، ولكن شرط الصيانة يقلل كثيراً من احتمالات الردّ بمعالجة ما يتقبّل الإصلاح من العيوب.
وشرط الصيانة في عقود البيع يختلف عن أربعة أنواع من أعمال الصيانة: والأربعة أنواع هي:
١) الصيانة التشغيلية: وهي تشمل ما يتطلبه تشغيل الآلة من زيوت وتبريد أو تدفئة وغير ذلك مما يحتاج إليه من نظافة أو عناية دورية. وهذه يتمّ استثناؤها