الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٣ - عقد التوريد
والآية اشارة إلى قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ)[١].
(٧) وفي حديث الحسين بن مصعب الهمداني قال: سمعت الإمام الصادقC يقول: ثلاثة لا عذر لأحد فيها: اداء الامانة إلى البرّ والفاجر والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين[٢].
(٨) سيرة النبي تؤيد ما تقدم.
(أ) روي عن النبي٧ أنه قال لأبي رافع: إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرُد ولكن أرجع إلى قومك...[٣].
وثبت عنه أنه ردّ اليهم أبا جندل للعهد الذي كان بينه وبينهم أنْ يردّ اليهم من جاء منهم مسلماً.
ولا يمكن أن يقال أن النبي٧ إنما ردّ من اسلم اليهم لعمله بالراجح الذي هو الوفاء بالوعد، لأن هذا يخالف استحباب ورجاحة قبول التجائهم اليه وهم مسلمون.
(ب) وقال النبي٧ من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلّن عقداً ولا يشدّنه حتى يمضي أمده أو يُنبذُ اليهم على سواء[٤].
(ج) لما أسرت قريش حذيفة بن اليمان وأباه اطلقوهما وعاهدوهما أن لا
[١] . الرعد: ٢٥.
[٢] . وسائل الشيعة ج١٣/ باب ٢ من الوديعة/ ح١.
[٣] . زاد المعاد ٥/ ٨٧ ـ ٨٨ .
[٤] . زاد المعاد ٥/ ٨٨ .