الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧١ - عقد التوريد
من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر، وإذا وعد اخلف، وإذا خاصم فجر[١].
(ب) روايات جعلت الوعد (العهد) من قسم النذر الذي ليس فيه كفارة. فقد روى هشام بن سالم في الصحيح قال سمعت الإمام الصادقC يقول: عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له. فمن أخلف فبخلف الله بدأ ولمقته تعرض وذلك قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ* كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ)[٢].
ذكر السيد الخوئي& أن النذر الذي هو كما في قولي: التزمت أن أدفع الف دينار إلى فلان إن شافى الله ولدي إذا لم يكن لله فلا يجب الوفاء به، فقال في مسألة ١٥٥٣ يعتبر في النذر أن يكون لله فلو قال عليّ كذا إذا تركت السكاير أو إذا شربتها وقد تركها (أو قد شربتها) لم يجب الوفاء به وكذا العهد: فقال: العهد أن يقول عاهدت الله أو عليّ عهد الله أنه متى كان كذا فعليّ كذا، وهو لازم...
أقول: فلو كان عاهدتك على أنه متى تركت السيكائر فعليّ دينار لك، فهو على رأي السيد الخوئي غير لازم، ولكن الروايات تقول: أنه لازم، غاية الأمر عند المخالفة تكون حرمة فقط من دون كفارة.
(ج) ومعتبرة شعيب العقرقوفي عن الصادقC أنه قال: قال رسول الله٧ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليفِ إذا وعد[٣] والوعد هنا مطلق.
وروى علي بن عقبة عن الإمام الصادقC أنه قال: المؤمن أخو المؤمن عينه
[١] . صحيح البخاري ج١ / ٨٩ كتاب الايمان، صحيح مسلم ج١ / ٧٨ كتاب الايمان.
[٢] . وسائل الشيعة ج٨/ ب ١٠٩ من أحكام العشرة/ ح٣ والآيتان من سورة الصف: ٢ ـ ٣.
[٣] . وسائل الشيعة ج٨/ ب ١٠٩ من أحكام العشرة/ ح٢.