الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٣ - خصائص عقد الصيانة
فيكون العقد للتشغيل والصيانة معاً، ويكون تشغيل الآلات هو الأهم في العقد وتكون الصيانة تابعة له.
ففي المباني الحديثة يوجد عدد من الآلات ولها نظام معيّن، فمثلاً يوجد نظام وأجهزة للتكييف، ويوجد نظام وأجهزة للإنارة، ويوجد نظام وأجهزة لإطفاء الحريق، ويوجد نظام وأجهزة إيصال الماء للاستعمال ونظام وأجهزة لتصريف المياه وأمثال هذه الأنظمة والأجهزة.
والعادة ان تعمل هذه النظم والأجهزة بصورة صحيحة مستمرة، فإذا توقف أو تعطّل أي نظام وجهاز من هذه النظم والأجهزة، فاتت المنافع الكثيرة لصاحب المبنى، وهنا يكون العقد في أكثر الحالات لتشغيل هذه النظم والأجهزة وصيانتها معاً، فالصائن هو المشغّل لها، وهو ملّتزم باستمرار هذا النظام بالعمل حسب ما هو محسوب له أو متوقع له وملتزم بإصلاح ما يطرأ عليه من عطل.
خصائص عقد الصيانة:
ولعقد الصيانة خاصتان هما:
١) الجهالة.
٢) الطبيعة التأمينية.
أما الجهالة: ففي عقد الصيانة يوجد قدر كبير من الجهالة، تتمثّل في مقدار العمل المطلوب، وتوجد جهالة في مواعيد تقديم هذا العمل، لأنّه عقد على عمل الإصلاح لما يطرأ من عيب على الشيء المطلوب صيانته، سواء توقف الجهاز عن العمل أو تقلل عمله الطبيعي للإنتاج أو تقديم المنفعة.
فقد يكون في بعض عقود الصيانة حدّاً أدنى متفق عليه من العمل، ولكن