الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥١ - دخول أمريكا على الخط
الورقة إلى البنك لتطالبهم بقيمتها ذهباً فلا تجد إلا الاستهزاء جواباً لك.
نعم. عندما ظهرت أوراق البنكنوت ذات التعهد عند الطلب لم تكن هناك مشكلة حول قيمة العملة لأن هذه الأوراق توجب على البنك الذي اصدرها تعهداً بصرف قيمتها ذهبا عند الطلب فهي تحلّ محل الذهب في سهولة نقلها وقيمة الذهب محفوظة.
دخول أمريكا على الخط
ففي سنة ١٩٧٠م كان الدولار (وهو نقد ورقي) مرتبطاً بالذهب وكانت امريكا متعهدة بتسليم أونصة[١] من الذهب لكل خمسة وثلاثين دولاراً ولهذا كان للدولار ثقله بين العملات النقدية، ففي الموسوعة العلمية للذهب والمجوهرات[٢]:
في سنة ١٩٤٤م/٧/١ دعت الولايات المتحدة إلى مؤتمر عالمي لتقرير نظام نقدي ينظّم العلاقات الاقتصادية النقدية بين دول العالم بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية واجتمعت (٤٤) دولة بمدينة (بريتون وودز) في امريكا... فاعتمد النظام النقدي الحديث على علاقة جديدة للنقد الورقي مع الذهب والدولار الامريكي وتمخض الاجتماع عن تأسيس صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للانشاء والتعمير كمنظمتين عالميتين لتطبيق السياسات النقدية التي تمّ الاتفاق عليها، وقد نصّ النظام الاساسي لصندوق النقد الدولي: بان تعرض كل دولة عضو عملتها الوطنية مقابل الذهب أو الدولار الامريكي بالوزن والعيار السائدين بتاريخ ١/٧/ ١٩٤٤م فالنظام قام على:
[١] . الاونصة تساوي ١/٣١ غرام من الذهب الخالص.
[٢] . الموسوعة العلمية للذهب والمجوهرات/ص١٧٣.