الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٥ - قاعدة المثلي والقيمي في الفقه الإسلامي وعلاقتها بالنقد
الذهب أو كثرة الطلب على السلع.
ولذا انعكست هذه الحالة في روايات الائمة*.
(١) ففي موثقة إبراهيم بن عبدالحميد عن الإمام موسى الكاظمC قال: سألته عن الرجل يكون له عند الرجل الدنانير أو خليط، له أن يأخذ مكانها ورقاً في حوائجه وهي يوم قبضها سبعة وسبعة ونصف بدينار، وقد يطلبها من الصيرفي وليس الورق حاضراً فيبتاعها له الصيرفي بهذا السعر سبعة وسبعة ونصف، ثم يجيء يحاسبه وقد ارتفع سعر الدينار فصار باثني عشر كل دينار، هل يصلح ذلك له؟ وانما هي له بالسعر الأول يوم قبض منه الدراهم فلا يضرّه كيف كان السعر؟
قالC: يحسبها بالسعر الأول فلا بأس به[١].
(٢) صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج عن الصادقC قال: كان محمد بن المنكدر يقول لأبي: ياأبا جعفر (رحمك الله) والله إنا لنعلم إنك لو أخذت ديناراً والصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيعك عشرين ما وجدته، وما هذا إلا فرار، فكان أبي يقول: صدقت ولكنه فرار من باطل إلى حقّ[٢].
(٣) روايات نهت عن بيع بالدينار غير درهم لأن سعر الصرف متغيّر مثل رواية السكوني عن الإمام الباقرC في رجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل؟ قالC: فاسد فلعل الدينار يصير بدرهم[٣].
انظر إلى موثقة إبراهيم فإن العملة تغيرت بنسبة ٦٠ ـ ٧٠ وصحيحة بن الحجاج حيث تغيّرت إلى ٨٠% إذا كان سعر الصرف الرسمي (١٠) دراهم للدينار.
[١] . وسائل الشيعة/ أبواب الصرف/ باب (٩) ح٤.
[٢] . وسائل الشيعة/ أبواب الصرف/ باب (٦) ح٢.
[٣] . وسائل الشيعة/ أبواب الصرف/باب ٢٣ من أحكام العقود/ ح٤.