الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٦ - اشتراط انهاء العقد وفق ارادة مصدَّر البطاقة
المرأة إلى أجل مسمى فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمّى فهي امرأته وإن لم يأت بصداقها إلى الاجل فليس له عليها سبيل وذلك شرطهم بينهم حين انكحوه؟ فقضى للرجل أن بيده بضع امرأته واحبط شرطهم[١].
فإن الشرط هنا فسخ النكاح بينما الزواج ليس فيه فسخ.
وصحيحة علي بن رئاب عن الإمام موسى الكاظمC قال: سئل وأنا حاضر عن رجل تزوّح امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده. فإن لم تخرج معه فإن مهرها خمسون ديناراً إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده. قال: فقالC: إن اراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ولها مائة دينار التي اصدقها اياها. وإن اراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها، والمسلمون عند شروطهم[٢].
وغير ذلك مما يجده المتتبع من الادلة الدالة على فساد الشرط وعدم فساد العقد على أن الامر على القاعدة كما تقدم.
أقول: هذا الكلام لا يمكن سريانه إلى مسألتنا وهي كون المعاملة في بطاقة الاقراض قد حصل فيها شرط الزيادة الربوية وذلك لأن شرط صحة المعاملة المعاوضية هو التساوي عند بيع المتجانسين، فعند عدم التساوي زال شرط الصحة فهي بهذا الشرط خرجت عن مسألة ما إذا فسد الشرط فهل يفسد العقد أم لا؟ لأن الشرط الفاسد هنا قد ازال شرط الصحة وهو التساوي.
وكذا نقول: في شرط الزيادة على القرض الربوي، فإن القرض هو تمليك
[١]. وسائل الشيعة باب ١٠ من المهور/ح٢.
[٢]. وسائل الشيعة باب ٤٠ من المهور/ ح٢.