الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٢ - الاعتراضات على هذا الرأي
يعني أن المال المشترى قد يقلّ في الأسواق فترتفع قيمته، وقد يزداد فتنخفض قيمته كما أن الذهب أو الفضة أو الورق النقدي قد يقلّ في السوق فترتفع قيمته وقد يزداد في السوق فتنخفض قيمته فعند هذه التقلبات تتحقق خسارة بعض ويتحقق ربح البعض، فيصدق أن التجارة غارات المؤمنين.
فإذا قلنا بربط الحقوق المؤجلة (الثمن المؤجل أو القرض المؤجل أو المهر المؤجل) بمستوى الأسعار فلا يوجد ربح ولا يوجد خسارة ولا تحصل تجارة ولا تحصل غارات المؤمنين أي أن في ربط الحقوق المؤجلة بمستوى الأسعار يكون الضرر الذي توجّه إلى البائع (الخسارة التي توجهت إلى البائع) قدر رفعناها بضرر وظلم الطرف الآخر المشتري بأجل، فلم يحصل ربح ولا خسارة.
(٢) إن ربط الحقوق المؤجلة بمستوى الأسعار الذي يعني أن العبرة بقيمة الحق لا بمثله (موضوع الالتزام)، يقتضي جهالة مقدار الحقّ بالرغم عن تقديره بقدر معيّن وقت الالتزام، وهذا يؤدي بدوره إلى البطلان، مثلاً: من التزم بمليون دولار في معاملة ما بعد ستة أشهر إلى زيد، فعند حلول الأجل إذا كانت القوة الشرائية للدولار قد تغيّرت وانخفظت بمقدار٥٠% فهذا يعني أن الملتزم سوف يدفع مليون وخمسمائة الف دولار، وهذا يعني أن من عليه الحقّ يعرف أنه قد التزم بمليون دولار بعد ستة اشهر ولكنه لا يعلم وقت السداد مقدار ما سيؤديه فقد يزداد كما تقدم وقد ينقص كما إذا ارتفعت القوة الشرائية للدولار بمقدار ٥٠% إذ يجب عليه أن يرجع أقل من مليون دولار.
اذن لا اطمئنان ولا ثقة ولا معرفة بوجوب ارجاع الحقّ المقدّر الموصوف المذكور في النوع والأجل، فالعملية تكون غررية ومبطلة للمعاملة.
وبهذا نعرف: أن الأخذ بمبدأ الالتزام والاحتفاظ بالحق الذي في الذمة قدراً