الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٨ - خصائص بطاقة الاقراض
فيمكن أن يوجّه على أنه أجر حوالة، فإن صاحب البطاقة سيشتري خارج قطره سلعة والبنك موظف بتحويل عمله بلد الشراء فهو يصّرف نقد صاحب البطاقة إلى نقد آخر وهذا صرف عادي فالأجر الزائد هو أجر الحوالة الذي يحوّل النقد إلى دولة أخرى فلاحظ.
ثم نقول: إن البراءة العقليّة والنقليّة تجري في المقام وذلك: لأن البراءة إنما تجري.
(١) في صورة: عدم وجود بيان حكم في متناول يدّ المكلّف (المجتهد) مع الشك في صدوره، أي يحتمل صدوره.
أما إذا علمنا عدم صدور بيان للموضوع فـتأتي الاباحة وهي خارجة عن البراءة العقلية والشرعية وداخلة تحت بحث بحثه القدماء في حدود الشبهة التحريمية تحت عنوان الاصل في الاشياء الحظر أو الاباحة؟ فبكلٍ قال قوم وتوقف آخرون.
والصحيح هو الاباحة، لأن الحكم الشرعي هو الذي يحتاج إلى بيان وعلم به. فإذا علمنا بعدم الحكم الشرعي أي عدم صدوره فهو دليل على أن الحكم هو الاباحة.
فإذا شكّ في صدور بيان لهذه الواقعة فقد: ذهب المشهور إلى البراءة العقلية والنقلية بمعنى أن كل تكليف يصدر من المولى لا يحق له معاقبة العبد عليه إلا بعد أن يصل اليه أو يكون في متناول وصوله اليه بحيث لو فحص عنه لوجده وجداناً قطعيّاً. وذهب آخرون إلى الاحتياط العقلي (حق الطاعة) والبراءة النقلية.أي إنّ حق الطاعة شامل للتكاليف الظنية والمحتملة أيضاً.
(٢) وبما أنّ مجري البراءة هو الشك في التكليف في الشبهة الحكمية وفي