الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٧ - خصائص بطاقة الاقراض
ورصيد لدى البنك فسوف يقطع من حسابه ولا يقع في الربا بنسبة ١٠٠%.
وعلى هذا احتمال أن يقع في الربا بنسبة ٥% أو أقل من ذلك فإن هذه المسألة تختلف باختلاف مباني الفقهاء في جريان أصالة البراءة عند الشك في حرمة عمل ما او جريان حقّ الطاعة (الاحتياط) فمن أخذ بالبراءة يجوّز هذه العملية واخذ البطاقة واستعمالها لأنه يشك في وقوعه في الحرام والاصل البراءة.
أما من بنى على مسلك حق الطاعة، فإن الشك في الوقوع في الحرام يوجب الاحتياط الفتوى بالاحتياط فيجب عليه أن يمتنع من هذه البطاقة فلا يشترك باخذها للعمل بها، لأن حق الله عليه في محتمل الحرمة هو الاحتياط. فلاحظ.
أقول: هذا إذا لم يأخذ مصدِّر البطاقة فائدة على السحب النقدي بواسطة البطاقة كما تقدم ولم يأخذ زيادة على صرف العملات الأجنبية، فإن بعض المصدِّرين لهذه البطاقة يأخذ فائدة على السحب النقدي بواسطة البطاقة وعلى تحويل العملات الأجنبية وبهدا سيكون العقد ربوياً[١] .
قد يقال: ليست هذه المسألة مبنية على البراءة أو حق الطاعة لأن الاختلاف في البراءة وحقّ الطاعة يكون في الشك في اصل التكليف أما هنا فإن التكليف واضح وهو إذا لم يقع في التأخير فالمعاملة صحيحة هنا وإن وقع في التأخير صارت المعاملة ربوية ومحرمة جزماً فلا شك في الحكم ولكن هل له الحق في الدخول في هكذا معاملة؟!
يقال: يجوز لأنها مثل السير إلى طهران مع ٩٥% يسلم و٥% لا يسلم.
أقول: بالنسبة للزيادة على صرف العملات الاجنبية إذا اخذ البنك زيادة
[١]. راجع عبدالوهاب أبو سليمان/ بطاقات الاقراض /١٧٨.