الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٦ - خصائص بطاقة الاقراض
فالبطاقة هي اداة للوفاء بثمن السلع والخدمات من بعض التجّار. فحامل البطاقة يتمتع باجل فعلي في الوفاء بثمن ما يحصل عليه من سلع وخدمات. فالبنك يجمع فواتير صاحب البطاقة فيطالبه بها دوريّاً مرّه كل شهر في تاريخ معيّن، فالفترة التي يجمع فيها البنك الفواتير إلى حين ارسالها إلى العميل وحصول الوفاء قد تصل في بعض الاحيان إلى ٥٥ يوماً أو ستّين يوماً.
وفائدة مصدِّر البطاقة تكون:
(١) في رسم العضوية (يتراوح في السعودية بين ٥٠٠ ريال إلى ١٠٠٠ريال وقد ينخفض عند المنافسة العالية).
(٢) في رسم التجديد كل سنة.
(٣) خصم من ثمن التاجر بين ١% إلى ٨% والغالب يكون الخصم بين ٢% إلى ٤%.
(٤) فوائد على تأخير التسديد إن حصلت، وقد تصل الفائدة هنا إلى ضعف سعر الفائدة على القروض المعتادة.
أقول: هل الحصول على هذه البطاقة والعمل بها يكون محرّماً؟ فيه خلاف:
(١) ذهب بعض إلى حليّتها إذا تأكّد العامل بها من دفع الدين في الوقت المحدد من دون تجاوزه.
(٢) ذهب مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورته العاشرة فقال: لا يجوز اصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجّاني.
(٣) أقول: قد يقال إذا كان الشخص متأكداً من سداد دينه بنسبة ٩٥% ويحتمل أن لا يتمكن من ذلك بمقدار ٥% فهنا سوف يحتمل أن يقع في المعصية وهو الربا المحرّم بنسبة ٥% وأما التأكد بالسداد ١٠٠% هو في صورة وجود حساب