الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤١ - الوجه الفقهي لتخريج صيغة بيع المرابحة للآمر بالشراء
البائع والثاني: أنه على مخاطرة انك إن اشتريته على كذا اربحك فيه كذا[١].
أقول: صحح الشافعي البيع الأول إذا كان البائع بالخيار في البيع الثاني وعدته، أما إذا كان قد باع ما قد يشتريه بعد ذلك فهو باطل لأنه قد باع قبل أن يملك...الخ وهذا يختلف عن روايات أهل البيت التي قالت وإن كان البنك أو العميل بالخيار الثاني صح اليبع مرابحة وإن كانا ملزمين بالبيع لم يصح. فلاحظ.
فيوجد عملية مركبة من:
(١) وعد بالشراء من طرف الآمر.
(٢) وعد بيع مرابحة من طرف المأمور.
فالراغب في السلعة هو الذي يبادر إلى الطلب من الآخر أن يشتري سلعة بمواصفات معيّنة، بينما في المرابحة الموجودة في كتب الفقه تكون المبادرة في الشراء من المورّد (التاجر).
ـ فالتواعد جائز.
ـ والبيع جائز مرابحة.
نعم هناك من قال أن المقصود بعقد المرابحة للآمر بالشراء هو التمويل عن طريق البيع فإن هذا لا يسري لمن كان عنده قصد البيع مرابحة بعد تحصيل السلعة وشرائها. فمخالفة البعض بكون العقد صورياً لا يسدّ الباب في الشريعة على الآخرين.
وأما التشدد هنا فلا معنى له لأنه كمن ينادي بتحريم زراعة العنب لأن عصير الخمر يصنع منه.
[١] . الأم/ ٣٩. ط القاهرة ١٩٦١م.