الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٨ - تمهيد
الشروط الشرعية لهذا العقد. فيتمكن المصرف تلبية حاجات المحتاج من شراء سلعة له على أن يبيعها مرابحة بربح معيّن.
وهذا النموذج بعيد عن الخسارة نوعاً ما فإن المضاربة أو المشاركة يحتمل فيهما الخسارة بصورة أكبر من هذا العقد.
وبيع المرابحة للآمر بالشراء في المصارف الإسلامية قد يسمى بيع المرابحة للواعد بالشراء من قبل باحثين آخرين.
فهو أن يتقدم الراغب بطلب في شراء سلعة إلي المصرف لأنه لا يملك المال الكافي لسداد ثمنها نقداً ولأن البائع لا يبيعها له إلى أجل، أما لعدم مزاولته للبيوع المؤجلة، أو لعدم معرفته بالمشتري أو لحاجته إلى المال النقدي، فيشتريها المصرف بثمن نقدي ويبيعها إلى عميله بثمن مؤجل أعلى ويتم ذلك على مرحلتين:
الأولى: مرحلة المواعدة على المرابحة وهذه المواعدة ملزِمة للطرفين (المصرف والعميل) في بعض المصارف الإسلامية، وغير ملزِمة للعميل في بعض المصارف الإسلامية الأخرى. ولكنها ملزِمة للمصرف (إذا قام بشرائها) أن يبيعها للعميل إذا اختار العميل شرائها[١].
الثانية: مرحلة ابرام المرابحة. وقد نقول: أن المراحل خمسة:
(١) طلب العميل من البنك شراء سلعة.
(٢) وعد البنك أنه سيشتري السلعة المعيّنة.
(٣) وعد العميل أنه سيشتري هذه السلعة مرابحة.
(٤) شراء البنك للسلعة.
(٥) بيعها للعميل مرابحة.
[١] . راجع بحث الدكتور رفيق يونس المصري / ١١٣٣ ـ ١١٣٤.