الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٦ - أدلة جواز بيع المرابحة
أو ظهر مستحقاً للغير. بالاضافة إلى أن بيع جملة اشياء متساوية بثمن واحد قد يختلف عن بيع كل واحد من الأشياء لوحده منفرداً.
كما لا يجوز أن يخبر بما اشتراه ممن يرتبط به بسبب أو نسب حيلة كما لو اشترى الشيء من زوجته بمائة وهو يسوى في السوق بثمانين، كما لا يجوز أن يخبر أن ثمن السلعة هو ما قوّمه عليه التاجر من غير عقد على أن يكون الزائد له لأن التقويم لا يوجب البيع. كما لا يجوز أن يبيع الدابة التي اشتراها مرابحة وهي حامل فولدت له إلا إذا اخبر بالواقع. كان كل هذه الامور مما تقتضيها الامانة المفروضة في هذا العقد بين الطرفين، في بيع السلعة بنفس الثمن مع زيادة معينة، وهي مما يصعب تحقيقها في البيع، فإذا تبين بعد ذلك تخلف شرط من شروط بيع الامانة يكون البائع آثماً ويكون للمشتري الخيار بين الأخذ بالثمن أو الردّ، كل هذا جعل بيع المساومة أسلم منه لبعده عن الإثم والشروط المتقدمة التي لا تخلو من غلط أو تأويل أو هوى.
اذن لا يصح ما يقال في بعض كتب أهل السنّة من أن المرابحة ربا[١] أو ما يقال من أن المرابحة بيع الأعاجم (ده دوازده) [٢].
(٢) بيع المرابحة للآمر بالشراء في المصارف الإسلامية.
[١] . مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٦ والمحلى لابن حزم ٩/ ١٤.
[٢] . مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٤ و٧/ ٢٥٣.