الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٨ - عقد الاحتياط ودفع التهمة
ثمن أو أجر)، وبعض العروض تشترط دفعات نقدية من قيمة السلعة أو العمل، فهنا لابدّ من تقويم دفعات السلع أو العمل المؤجلة الثمن، وتقويم دفعات الثمن المقدّم على اساس زمني واحد أي حساب قيمتها المالية، بتاريخ موحد، فالسلعة أو العمل الذي يكون ثمنه مؤخراً قد يكون أفضل من السلعة أو العمل الذي يكون ثمنه معجّلاً سواء كان الثمن واحداً أو كان الثاني أرخص من الأول بقليل، لأن الثمن المؤخّر قد يكون أقل من الثمن المقدّم وإن كان بحسب الظاهر أن المقدّم أرخص من المؤخر.
مثلاً: إذا كان ثمن سلعة مقدمة للمشتري بثمن مؤجل بعد ستة أشهر هو مليون دولار، وثمن سلعة مؤخرة والثمن مقدّم هو تسعمائة الف دولار، ولكن ثمن المليون المؤجل إلى ستة أشهر هو ثمانمائة الف دولار، فسيكون صاحب الثمن المليون أرخص من صاحب الثمن الذي هو تسعمائة الف دولار. فلاحظ.
وهذا ليس من الربا لأنه لا يتعلق بالقرض الربوي وإنما هو مفاضلة بين القروض، أو مفاضلة بين الاثمان والأجور.
(هـ) المفاوضة مع صاحب العرض أو العروض:
(١) إذا لوحظ ارتفاع العرض الأقل عن سعر السوق ارتفاعاً ظاهراً، أو مقترناً بتحفظات تعدّل شروط المناقصة فيجوز للجنّة الداعية إلى المناقصة المفاوضَة مع صاحب هذا العرض لتخفيض سعره أو سحب تحفظاته فإذا امتنع، جاز أن تتفاوض مع مَن يليه أو تُعلم جميع المناقصين بذلك وتطلب منهم تخفيض عروضهم.
أقول: نعم إذا كان العرض الأقل مقترناً بتحفظات فيمكن للجهة الداعية التفاوض مع صاحب العرض لرفع تحفظاته وإلا تفاوضت مع من يليه ممن يكون