الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٦ - عقد الاحتياط ودفع التهمة
أن لايخالف الشريعة الإسلامية، فأن هذا ليس حكماً شرعياً، إذ كأننا نقول:هذا جائز بشرط أن يكون جائزاً، فالمعنى اننا أفتينا بترك الفتوى مع أن المطلوب منهم أن يقولوا: هذا جائز وهذا غير جائز وإلا لماذا هذا البحث وهذا العناء؟
(٥) نعم إذا قلنا: إن ما علمناه من عقد المناقصات فهو جائز، وما لم نعلمه من عقد المناقصات (إذا كان هناك اشياء خفيّة لم نعلم بها) فيجب أن لا يكون فيه مخالفات للشريعة، فأن هذا يكون من باب الحيطة في الأمور التي قد تغيب عنّا وهي دخيلى في العقد، فإن هذا كلام صحيح.
(٦) لا بأس بالتنبيه: إلى أن الذي يستحقّ النظر الشرعي هو المحرّم الذي يدخل في المعاملة أو ما يبطل المعاملة أو الشبهة التي توجب الحرمة او البطلان، أما ما لا يكون حراماً ولا مشكوكاً بالحرام فهو متروك على أصل الإباحة في المعاملات المالية.
(٧) توضيح لعقود المناقصات.
من الناحية الفنيّة نقول: إن ما يجري في الخارج لعقود المناقصات يحتوي على عمليات يكن لفهمها الاثر الخاص في تشخيص الحكم الشرعي، لذا من المستحسن أن نستعرض سير عملية المناقصة من الدعوة إلى المشاركة حتى نهاية العقد.
(أ) يُعلَن الصحف الكثيرة الانتشار (إذا كانت المناقصة عامة) أو ترسل كتب إلى جهات معينة تدعوهم للمشاركة (إذا كانت المناقصة محدودة) في مناقصة شراء سلعة أو انشاء مشروع معيّن ويذكر آخر موعد لتسلم المضاريف التي فيها الاستعداد لتقبل الصفقة بسعر معيّن. فالتزام الداعي إلى المناقصة بقبول أفضل العروض والتزام المناقَصين بتقديم عروضهم هو عقد وعهد ملزم للطرفين.