الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٩ - اركان عقد المناقصة
أنهما يصبحان ديناً بالعقد. وبعض قال هو السبكي: إن معناه المجمع على تحريمه هو البيع المؤجل البدل الواحد (سَلَم أو نسيئة) إذا زيد في أجله لقاء الزيادة في بدله أي الربا الجاهلي، اتقضي أم تربي، زدني انظرك.
ثم أنه قد تقدّم منّا: أن بيع السلم أو السلف إذا انعقد بلفظ السلف يجب فيه تقديم الثمن.
أما إذا انعقد بلفظ البيع فلا يشترط فيه قبض الثمن في المجلس، وحينئذ قد يكون حالاً (الثمن والمثمن) وقد يكون مؤجلاً (الثمن والمثمن) ما دام أنه بيع لا نهي فيه.
ثم أنه في عقد المقاولات لا توجد مشكلة، لأن عقد المقاولة هو اجارة أو اجارة وبيع، الاجارة تكون فيها المنفعة مستوفاة بالتدريج، والثمن يمكن تعجيله كما يمكن تأجيله بالاتفاق وإن كان يُملك بالعقد.
أقول: ليس في بيع التوريد غرر، وإن ذكر بعض وجود الغرر فيه بتقريب وجود الغرر في بيع السَلَم فقال في اسنى المطالب: لأن السلم عقد غرر جوِّز للحاجة فلا يضم اليه غرر آخر. يقصد تأجيل الثمن[١].
وقال في نهاية المحتاج: لأن في السلم غرراً فلا يضم اليه غرر تأخير رأس المال[٢].
ودليلنا: أنه لا غرر في السلم وإن كان هناك احتمال عدم استلام المبيع في وقته إذ الغرر الاجمال وعدم القدرة على التسليم وجهالة المبيع وكلها منتفية هنا
[١] . اسنى المطالب ٢/ ١٢٢ بواسطة بيع الكالي بالكالي للدكتور نزيه حمّاد/ ١٩.
[٢] . نهاية المحتاج ٤/ ١٧٩.