الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٩ - الضرر الذي يعوّض عنه
((تتناول هذه المادة الضرر الأدبي وتقرر التعويض عنه، وقد استقرّ الرأي في العصر الحاضر على وجوب التعويض عن الضرر الأدبي بوجه عام، بحدِ أن زال ما خامر الإذهان من عوامل التردد في هذا الصدد، وقد عمدت بعض التقنينات القديمة كالتقنين الهولندي وغالبية ساحقة من التقنينات الحديثة إلى إقرار هذا الحكم في نصوص التشريع، وقد بلغ من أمره هذه النزعة أن أورد المشروع الفرنسي الايطالي بعضَ أمثلة تطبيقة في هذا الشأن فنصّ في المادة (٨٥) على ما يأتي: ((يجوز للقاضي بوجه خاص أن يحكم بتعويض المضرور عما يصيبه من ضرر في جسمه أو مساس بشرفه أو سمعة عائلته أو حريته الشخصية أو انتهاك حرمة مسكنه أو حرمة سرٍّ يحرص عليه، وله كذلك أن يحكم للأقارب والأصهار والأزواج بالتعويض عما يصيبهم من ألم عند موت المضرور)).
ويظهر من هذه المذكرة الإيضاحية تأثّر القانون الأردني بالقوانين الغربية في إقرار مبدأ التعويض عن الضرر الأدبي. كما ان هذه المادة تقرر التعويض عن الضرر الأدبي وهو الضرر الذي لا يصيب الشخص في ماله وقد أرجعه الدكتور السنهوري إلى أربعة أنواع:
١) ضرر أدبي يصيب الجسم (كالجروح والتلف الذي يصيب الجسم، والألم الذي ينجم من ذلك وما قد يعقب من تشويه) وكل هذا يكون ضرراً مادياً وأدبياً إذا نتج عنه إنفاق المال في العلاج أو نقص في القدرة على الكسب المادي، ويكون ضرراً أدبيّاً فحسب إذا لم ينتج عن ذلك.
٢) ضرر أدبي يصيب الشرف والاعتبار والعرض، كالقذف والسبّ وهتك العرض...الخ.
٣) ضرر أدبي يصيب العاطفة والشعور والحنان، كانتزاع الطفل من حضن أمّه