الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٤ - وجه آخر لتصحيح استخدام البطاقة الاقراضية وضعاً وتكليفاً
ولكن هنا نريد أن نبيّن صورة ثانية نتجاوز فيها الشرط الربوي إذا تأخر عن تسديد المبلغ في وقته بحيث لا يتضرر البنك من تأخر العميل عن التسديد في الوقت المعيّن، وبهذا نصحح هذه البطاقة الاقراضية، غير المغطاة بطريق نضمن للبنك عدم تضرره في عدم تسديد الدين في وقته فلا حاجة إلى ذكر الشرط الربوي عند عدم التسديد.
والصورة الثانية: هي أن يُقدم البنك على منح بطاقة الاقراض غير المغطاة (الذهبية أو الفضية) مع اشتراط فتح حامل البطاقة حساب مضاربة اسلامية في البنك، فيكون الحدّ الاعلى لبطاقة الاقراض هو مقدار حساب المضاربة، فعندما يستعمل صاحب البطاقة بطاقته الاقراضية، يقوم البنك باقراضه الثمن والقيام بالتسديد عنه بدون فائدة، ويشترط عليه السداد في مدّة معينة، فإن لم يحصل السداد في الفترة المعيّنة يتمكن البنك من فسخ عقد المضاربة معه ويأخذ مال المضاربة مقاصة للقرض الذي اشترط عليه تسديده.
وبهذا يتمكن البنك من دفع الضرر عن نفسه في حالة عدم دفع دين حامل البطاقة في وقته المحدد، ويحصل على المنافع من أجور منح البطاقة وأجور تجديدها وأخذ نسبة من ربح التاجر نتيجة تقديم الخدمات.
وأما إذا دفع العميل بعض الدين في وقته دون بعض، فايضاً يحقّ للبنك فسخ المضاربة وأخذ ما تبقى من دينه وارجاع الباقي إلى العميل أو ثبّته في حساب مضاربة جديدة وكالة عن حامل البطاقة.
أقول: وربما يشكل على هذا الوجه باشكالين:
الأول: إذا خسرت المضاربة فلا يتم هذا الوجه.
الثاني: إذا أراد العميل فسخ المضاربة فإنها عقد جائز، فلا يتم هذا الوجه.