الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٦ - أنواع المناقصات
أما المعاملة الثانية: فإن الدفتر يباع على كل واحد من الخمسين بأربعة الآف دولار (وهو سعر التكلفة) أو أكثر بقليل مع خيار فسخ لمن لم ترسُ عليه المعاملة، فإن رست على أحدهم أخذه بالاربعة آلاف وارجع الثمن إلى الباقين إذا فسخت معاملاتهم.
إذن بيع دفتر الشروط لا اشكال فيه، وهو من عقود منظومة المناقصات.
أقول: هناك وجه لبذل دفتر الشروط بالمجّان وذلك لأن الجهة صاحبة المناقصة هي المستفيدة من اختيار طريقة الشراء بالمناقصة، بحيث يغلب على ظنها أن هذه الطريقة توصلها إلى مرادها بأدنى ثمن، إذن هذه مصاريف تختصّ بالجهة ويجب أن تستقرّ عليها، بالاضافة إلى أن المناقصين لو حملوا بالتكلفة أو بالثمن فإن واحداً منهم سيفوز بالعقد وترسو عليه المناقصة فما وجه تحميل سائر المناقصين بالتكلفة أو الثمن؟
أقول: هذا وجه جائز ووجيه إلا أن الجهة الداعية إلى المناقصة لها الحق في القول بأن الفائز بالمناقصة أيضاً منتفع بها وطرف في العقد، ومن حقّ الجهة الداعية إلى المناقصة بيع دفتر الشروط لمن ترسو عليه أو تحمّله نفقاته وهو وجه البيع أو اعطائه بالتكلفة، إذن كما يجوز بيعه يجوز أن تتحمل الجهة الداعية إلى المناقصة الأمر.
حكم تقديم نسبة من الثمن ضماناً من المتقدم إلى المناقصة: وهذا هو الضمان الابتدائي ١% أو ٢%من قيمة العرض وهذا ما يسمى بالضمان النقدي الذي يقدّمه من يتنافس على العملية إلى المستفيد الذي يدعو إلى المناقصة ويستحقه المستفيد من عدم قيام الطالب باتخاذ ما يلزم من رسوَّ العملية عليه.
أقول: هذا الضمان النقدي يؤدي إلى تجميد المال لمدة من الزمن، وقد