مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٥١ - الباقر، عن أبيه (عليهما السّلام)
الحلّاق، فقعدت بين يديه إذ دخل عليه شيخ من أهل الكوفة فتناول يده ليقبّلها فمنعه، ثمّ قال: من أنت؟ قال: أنا أبو محمّد الحكم [١] بن المختار بن أبي عبيدة [٢] الثقفي، و كان متباعدا عن أبي جعفر (عليه السّلام) فمدّ يده إليه حتّى كاد يقعده في حجره بعد منعه يده، ثمّ قال: أصلحك اللّه إنّ الناس قد أكثروا في أبي و قالوا و القول و اللّه قولك، قال: و أيّ شيء يقولون؟ قال: يقولون: كذّاب، و لا تأمرني بشيء إلّا قبلته، فقال: سبحان اللّه أخبرني أبي و اللّه إنّ مهر امّي كان ممّا بعث به المختار، أو لم يبن دورنا؟ و قتل قاتلينا؟ و طلب بدمائنا؟ ف(رحمه اللّه).
و أخبرني- و اللّه- أبي أنّه كان ليسمر [٣] عند فاطمة بنت عليّ يمهّدها الفراش و يثني لها الوسائد، و منها أصاب الحديث، رحم اللّه أباك رحم اللّه أباك ما ترك لنا حقّا عند أحد إلّا طلبه، قتل قتلتنا، و طلب بدمائنا [٤].
توضيح: ليسمر من السمر و هو الحديث بالليل، و في بعض النسخ ليستمر فهو إمّا افتعال أيضا من السمر أو بتشديد الراء أي كان دائما عندها، و في بعض النسخ ليقيم [٥] و في بعضها ليتمّ و الأوّل كان أصوب.
٦- رجال الكشّي: جبرئيل بن أحمد، عن العبيدي، عن محمّد بن عمرو، عن يونس بن يعقوب، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: كتب المختار بن أبي عبيدة إلى عليّ ابن الحسين (عليهما السّلام)، و بعث إليه بهدايا من العراق فلمّا و قفوا على باب عليّ دخل الآذن يستأذن لهم، فخرج إليهم رسوله، فقال: أميطوا [٦] عن بابي فإنّي لا أقبل هدايا الكذّابين [٧] و لا أقرأ كتبهم، فمحوا العنوان و كتبوا للمهدي [محمد] بن عليّ، فقال أبو جعفر: و اللّه لقد كتب إليه بكتاب ما أعطاه فيه شيئا إنّما كتب إليه يا ابن خير من طشى و مشى.
فقال أبو بصير: فقلت لأبي جعفر (عليه السّلام): أمّا المشي فأنا أعرفه فأيّ شيء
[١]- في المصدر: ابو الحكم.
[٢]- في المصدر و البحار و خ/ عبيد، و قد مر ذكره.
[٣]- في المصدر: ليمر (خ. ل ليقيم، ليسمر).
[٤]- ص ١٢٥ ح ١٩٩ و البحار: ٤٥/ ٣٤٣ ح ٩.
[٥]- في البحار: ليتيم.
[٦]- ماط: تنحى، و ابتعد.
[٧]- هكذا ورد و سيرد في الاحاديث التالية.