مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٣٩ - الأخبار الأئمّة الرضا (عليهم السّلام)
(صلى اللّه عليه و آله)، لقد قتلوا في هذا الشهر ذرّيّته و سبوا نساءه، و انتهبوا ثقله فلا غفر اللّه لهم ذلك أبدا.
يا ابن شبيب إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السّلام) فإنّه ذبح كما يذبح الكبش و قتل معه ثمانية عشر رجلا من أهل بيته، ما لهم في الأرض شبيهون، و لقد بكت السماوات السبع و الأرضوان لقتله، و لقد نزل إلى الارض من الملائكة أربعة آلاف لنصره، «فوجدوه قد قتل» [١] فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم (عليهم السّلام) فيكونون من أنصاره، و شعارهم: «يا لثارات الحسين» (عليه السّلام).
يا ابن شبيب لقد حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام)، أنّه لمّا قتل جدّي الحسين (عليه السّلام) أمطرت السماء دما و ترابا أحمر، يا ابن شبيب إن بكيت على الحسين حتّى تصير دموعك على خدّيك غفر اللّه لك كلّ ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا، قليلا كان أو كثيرا.
يا ابن شبيب إن سرّك أن تلقى اللّه عزّ و جلّ و لا ذنب عليك فزر الحسين (عليه السّلام)، يا ابن شبيب إن سرّك أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فالعن قتلة الحسين (عليه السّلام).
يا ابن شبيب إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين (عليه السّلام) فقل متى ما ذكرته «يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما».
يا ابن شبيب إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان، فاحزن لحزننا، و افرح لفرحنا و عليك بولايتنا، فلو أنّ رجلا تولّى [٢] حجرا لحشره اللّه تعالى معه يوم القيامة. [٣]
٣- أمالي الصّدوق: الطالقانيّ، عن أحمد الهمدانيّ، عن عليّ بن الحسن ابن فضّال، عن أبيه، عن الرضا (عليه السّلام) قال: من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى اللّه له حوائج الدّنيا و الآخرة، و من كان يوم عاشوراء يوم مصيبته و حزنه و بكائه،
[١]- في العيون: فلم يؤذن لهم.
[٢]- في عيون اخبار الرضا: أحبّ.
[٣]- عيون اخبار الرضا: ١/ ٢٣٣ ح ٥٨؛ أمالي الصّدوق ص ١١٢ ح ٥ و البحار: ٤٤/ ٢٨٥ ح ٢٣.