مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٥١ - محمّد التقيّ، عن آبائه، عن زين العابدين (عليهم السّلام)
عليّ الناصريّ، عن أبيه، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه (عليهم السّلام)، قال: قال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): لمّا اشتدّ الأمر بالحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السّلام) نظر إليه من كان معه فإذا هو بخلافهم، لأنّهم كلّما اشتدّ الأمر تغيّرت ألوانهم، و ارتعدت فرائصهم، و وجلت قلوبهم، و كان الحسين (عليه السّلام) و بعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم، و تهدأ جوارحهم، و تسكن نفوسهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا لا يبالي بالموت، فقال لهم الحسين (عليه السّلام): صبرا بني الكرام، فما الموت إلّا قنطرة تعبر بكم عن البؤس و الضرّاء إلى الجنان الواسعة و النعيم الدائمة، فأيّكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر؟ و ما هو لأعدائكم إلّا كمن ينتقل من قصر إلى سجن و عذاب.
إنّ أبي حدّثني، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أنّ الدنيا سجن المؤمن و جنّة الكافر، و الموت جسر هؤلاء إلى جنانهم [١] و جسر هؤلاء إلى جحيمهم، ما كذبت و لا كذّبت. [٢]
[١]- في المصدر: جنّاتهم.
[٢]- ص ٢٨٨ و البحار: ٤٤/ ٢٩٧ ح ٢.