مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٨٣ - الكتب
الأرض، و كان يقال له: قمر بني هاشم، و كان لواء الحسين (عليه السّلام) معه [يوم قتل].
حدّثني أحمد بن سعيد، عن يحيى بن الحسن، عن بكر بن عبد الوهّاب، عن ابن أبي أويس، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال: عبّأ الحسين بن عليّ أصحابه فأعطى رايته أخاه العبّاس.
حدّثني أحمد بن عيسى، عن حسين بن نصر، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّ زيد بن رقاد و حكيم بن الطفيل الطائيّ قتلا العبّاس بن عليّ، و كانت أمّ البنين أمّ هؤلاء الأربعة الأخوة القتلى تخرج إلى البقيع فتندب بنيها أشجى ندبة و أحرقها، فيجتمع الناس إليها يسمعون منها، فكان مروان يجيء فيمن يجيء لذلك، فلا يزال يسمع ندبتها و يبكي.
ذكر ذلك محمّد بن عليّ بن حمزة، عن النوفليّ، عن حمّاد بن عيسى الجهني، عن معاوية بن عمّار، عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) [١].
قالوا: و كان العبّاس السّقاء قمر بني هاشم صاحب لواء الحسين (عليه السّلام) و هو أكبر الإخوان، مضى يطلب الماء فحملوا عليه و حمل عليهم و جعل يقول:
لا أرهب الموت إذا الموت رقا * * * حتى اواري في المصاليت لقى
نفسي لنفس المصطفى الطهر وقا * * * إنّي أنا العبّاس أغدو بالسقا
و لا أخاف الشرّ يوم الملتقى
ففرّقهم فكمن له زيد بن ورقاء [٢] من وراء نخلة و عاونه حكيم بن الطفيل السنبسيّ فضربه على يمينه فأخذ السيف بشماله و حمل و هو يرتجز:
و اللّه إن قطعتم يميني * * * إنّي احامي أبدا عن ديني
و عن إمام صادق اليقين * * * نجل النبيّ الطاهر الأمين
فقاتل حتّى ضعف، فكمن له الحكيم بن الطفيل الطائيّ [٣] من وراء نخلة فضربه على شماله فقال:
[١]- مقاتل الطالبيين ص ٥٤- ٥٧ و البحار: ٤٥/ ٣٨.
[٢]- تقدّم عن المقاتل أنّه زيد بن رقاد.
[٣]- في البحار: الحكم بن الطفيل الطائيّ.