مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٤ - الكتب
و أحد الثقلين الّذين جعلنا رسول اللّه ثاني كتاب [١] اللّه تبارك و تعالى الذي فيه تفصيل كلّ شيء، لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، و المعوّل علينا في تفسيره، و لا يبطئنا تأويله بل نتّبع حقائقه.
فأطيعونا فانّ طاعتنا مفروضة، إذ كانت بطاعة اللّه و رسوله مقرونة، قال اللّه عزّ و جلّ: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ» [٢] و قال: «وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا». [٣]
و احذّركم الاصغاء إلى هتوف الشيطان بكم، فانّه لكم عدوّ مبين، فتكونوا كأوليائه الّذين قال لهم: «لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ». [٤]
فتلقون للسيوف ضربا، و للرماح وردا، و للعمد حطما، و للسهام غرضا، ثم لا يقبل من نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، قال معاوية: حسبك يا أبا عبد اللّه فقد أبلغت [٥].
توضيح: «الضرب»، بالتحريك المضروب، «و الورد» بالتحريك أي ما ترد عليه الرماح و قد مرّ مثله في خطبة الحسن (عليه السّلام).
الكتب:
٢- المناقب لابن شهر اشوب: يقال دخل الحسين (عليه السّلام) على معاوية و عنده أعرابيّ يسأله حاجة، فأمسك و تشاغل بالحسين (عليه السّلام)، فقال الأعرابيّ لبعض من حضر:
[١]- كتائب/ خ ل.
[٢]- النساء: ٥٩.
[٣]- النساء: ٨٣.
[٤]- الأنفال: ٤٨.
[٥]- المناقب: ٣/ ٢٢٣ و الاحتجاج: ٢/ ٢٢ و البحار: ٤٤/ ٢٠٥ ح ١.