مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٣٢ - الأخبار الرواة
سبع و أربعين و مائتين فلمّا صدرت من الحجّ صرت إلى العراق، فزرت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) على حال خيفة من السلطان، و زرته ثمّ توجّهت إلى زيارة الحسين (عليه السّلام)، فإذا هو قد حرث أرضه، و مخر [١] فيها الماء، و ارسلت الثيران [و] العوامل في الأرض، فبعيني و بصري كنت أرى [٢] الثيران تساق في الأرض فتنساق لهم حتّى إذا حازت مكان القبر حادت عنه يمينا و شمالا فتضرب بالعصا الضرب الشديد، فلا ينفع ذلك فيها و لا تطأ القبر بوجه و لا سبب فما أمكنتني الزيارة فتوجّهت إلى بغداد و أنا أقول [في ذلك]:
تاللّه إن كانت اميّة قد أتت * * * قتل ابن بنت نبيّها مظلوما
فلقد أتاه [٣]بنو أبيه بمثلها * * * هذا لعمرك قبره مهدوما
أسفوا على أن لا يكونوا شايعوا * * * في قتله فتتبّعوه رميما
فلمّا قدمت بغداد سمعت الهائعة فقلت: ما الخبر؟ قالوا: سقط الطائر بقتل جعفر (بن المعتصم) المتوكّل فعجبت لذلك، و قلت: إلهي ليلة بليلة [٤].
توضيح: قال الفيروزآبادي: الهيعة و الهائعة الصوت تفزع منه و تخافه من عدو.
٢- المناقب لابن شهرآشوب: أخذ المسترشد من مال الحائر و كربلا، و قال: إنّ القبر لا يحتاج إلى الخزانة و أنفق على العسكر، فلمّا خرج قتل هو و ابنه الراشد.
كتابي ابن بطّة و النطنزيّ: روى أبو عبد الرحمن بن أحمد بن حنبل بإسناده عن الأعمش قال: أحدث رجل على قبر الحسين (عليه السّلام) فأصابه و أهل بيته جنون و جذام و برص، و هم يتوارثون الجذام [و البرص] إلى الساعة [٥].
[١]- في المصدر: مجر.
[٢]- في الأصل و البحار: رأيت.
[٣]- في المصدر و خ/ أتاك.
[٤]- ١/ ٣٣٧ و البحار: ٤٥/ ٣٩٧ ح ٦.
[٥]- ٣/ ٢٢٠ و البحار: ٤٥/ ٤٠١ ح ١١، الفقرة الاولى من الحديث غير موجودة في المصدر.