مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٢٥ - الأخبار الرواة
بيان: يقال: «مخرت الأرض» أي أرسلت فيه الماء، «و مخرت السفينة» إذا جرت تشقّ الماء مع صوت.
٢- أمالي الطوسي: عنه، عن أبي المفضّل، عن محمّد بن إبراهيم بن أبي السلاسل عن أبي عبد اللّه الباقطانيّ قال: ضمّني عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان إلى هارون المعرّي و كان قائدا من قوّاد السلطان أكتب له، و كان بدنه كلّه أبيض شديد البياض، حتّى يديه و رجليه كانا كذلك و كان وجهه أسود شديد السواد، كأنّه القير و كان يتفقّأ مع ذلك مدّة منتنة، قال: فلمّا آنس بي سألته عن سواد وجهه فأبى أن يخبرني، ثمّ إنّه مرض مرضه الّذي مات فيه فقعدت فسألته فرأيته كأنّه يحبّ أن يكتم عليه، فضمنت له الكتمان.
فحدّثني: قال وجّهني المتوكّل أنا و الديزج لنبش قبر الحسين (عليه السّلام) و إجراء الماء عليه فلمّا عزمت على الخروج و المسير إلى الناحية رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في المنام، فقال: لا تخرج مع الديزج و لا تفعل ما امرتم به في قبر الحسين.
فلمّا أصبحنا جاءوا يستحثّوني في المسير فسرت معهم حتّى وافينا كربلاء و فعلنا ما أمرنا به المتوكّل فرأيت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) في المنام فقال: أ لم آمرك أن لا تخرج معهم؟ و لا تفعل فعلهم؟ فلم تقبل حتّى فعلت ما فعلوا؟ ثمّ لطمني و تفل في وجهي فصار وجهي مسودّا كما ترى و جسمي على حالته الاولى. [١]
توضيح: تفقّأ الدمل و القرح: تشقّق.
٣- أمالي الطوسي: عنه، عن أبي المفضّل، عن سعيد بن أحمد أبي القاسم الفقيه، عن الفضل بن محمّد بن عبد الحميد، قال: دخلت على إبراهيم الديزج و كنت جاره أعوده في مرضه الّذي مات فيه، فوجدته بحال سوء فإذا هو كالمدهوش و عنده الطبيب فسألته عن خاله و كانت بيني و بينه خلطة و انس توجب الثقة بي و الانبساط إليّ فكاتمني حاله، و أشار [لي] إلى الطبيب فشعر الطبيب بإشارته، و لم يعرف من حاله ما يصف له من الدواء ما يستعمله، فقام فخرج، و خلا الموضع فسألته عن حاله فقال: اخبرك و اللّه
[١]- ١/ ٣٣٥ و البحار: ٤٥/ ٣٩٥ ح ٣.