مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٠١ - الأخبار الأئمّة الصادق (عليهم السّلام)
أمكنت عبد أبيها من [١] نفسها فحملت يزيد- لعنه اللّه-، و إلى هذا أشار النسّابة الكلبيّ [٢] بقوله:
فإن يكن الزمان أتى علينا * * * بقتل الترك و الموت الوحيّ
فقد قتل الدعيّ و عبد كلب * * * بأرض الطفّ أولاد النبيّ
أراد بالدعيّ عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه، فإنّ أباه زياد بن سميّة كانت امّه سميّة مشهورة بالزنا، و ولد على فراش أبي عبيد عبد بني علاج من ثقيف فادّعى معاوية أنّ أبا سفيان زنى بامّ زياد فأولدها زيادا و أنّه أخوه فصار اسمه الدعيّ، و كانت عائشة تسمّيه زياد بن أبيه لأنّه ليس له أب معروف، و مراده بعبد كلب يزيد ابن معاوية لأنّه من عبد بجدل الكلبيّ.
و أمّا عمر بن سعد- لعنه اللّه- فقد نسبوا أباه سعدا إلى غير أبيه، و إنّه من رجل من بني عذرة كان خدنا [٣] لامّه، و يشهد بذلك قول معاوية حين قال سعد لمعاوية:
أنا أحقّ بهذا الأمر منك، فقال له معاوية: يأبى عليك ذلك بنو عذرة، و ضرط له، روى ذلك النوفلي بن سليمان من علماء السنّة، و يدلّ على ذلك قول السيّد الحميريّ:
قدما تداعوا زنيما ثمّ سادهم * * * لو لا خمول [٤]بني سعد لما سادوا [٥]
٤- باب فيما ورد في لعن الحمام الراعبيّ على قتلة الحسين (عليه السّلام)
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليهم السّلام)
١- الكافي: العدّة، (عن أحمد بن محمّد)، عن الجامورانيّ، عن ابن أبي حمزة، عن صندل، عن داود بن فرقد، قال: كنت جالسا في بيت أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فنظرت إلى حمام راعبيّ يقرقر [طويلا]، فنظر إليّ أبو عبد اللّه (عليه السّلام)، فقال: يا داود أ تدري ما يقول هذا الطير؟ قلت: لا و اللّه جعلت فداك، قال: يدعو على قتلة الحسين (عليه السّلام)، فاتّخذوا في منازلكم [٦].
[١]- في البحار: عن.
[٢]- في الأصل: البكري.
[٣]- حدثا/ خ، و الخدن: الحبيب و الصاحب.
[٤]- فحول/ خ.
[٥]- البحار: ٤٤/ ٣٠٩.
[٦]- ٦/ ٥٤٧ ح ١٠ و البحار: ٤٤/ ٣٠٥ ح ١٨.